الملكة رانيا العبدالله تكشف اسرار حياتها داخل القصر

الملكة رانيا العبدالله
تكشف  الملكة رانيا العبدالله مع قناة “العربية” عن موقفها من الانتقادات والإشاعات التي وجهت اليها من قبل حراك الشارع.
و تحدثت عن بعض جوانب حياتها الشخصية داخل العائلة الملكية، مؤكدة أن عبارة “ملكتنا” التي يخاطبها بها المواطنون تعني لها كثيراً.
ولم تنسَ  أن تتحدث عن قضايا العرب والمسلمين، وأوضاع المرأة العربية بنبرة متفائلة.
وعلقت الملكة على شائعات وانتقادات وجهت لها خلال الفترة السابقة، وقالت: “هناك فرق بين الانتقاد المبني على حقائق أو معرفة أو وجهة نظر عقلانية، والانتقاد المبني على الإشاعات والقصد منها فقط التجريح والإيذاء، فكانت هناك إشاعات مست نزاهتي والمبادئ التي تربيت عليها، وأيضًا مست أقرب الناس لي، أهلي من دون وجه حق، جرحتني وكانت صعبة ولكنني مع النقد البناء.
وكشفت الملكة رانيا عن جزء من تفاصيل حياة العائلة الملكية، كاجتماعهم على العشاء، وقالت إنّ يوم الجمعة يعتبر “يوماً عائليًا”، إذ يكون الملك عبدالله مع عائلته.
واشارت الى أن حديثها عن السياسة حاضر مع الملك عبدالله، لكن ما تقوله يظل رأيًا كآراء كثيرة يستمع لها الملك.
وقالت: “هناك مرجعيات في الدولة ولديه مرجعيات مختصة بأمور السياسة، والتي يأخذ آراءَها في الاعتبار”.
واكدت أن الأهم بالنسبة لها أن يكون البيت المكان الذي يخفف على جلالة الملك من ثقل يومه.
وقالت إن الملك عبدالله يحب مشاهدة التلفزيون مع الاولاد مثل مباريات كرة القدم. مؤكدة أنه من المهم أن يضع الشخص في روتين يومه اوقاتًا يخصصها للعائلة.
وقالت إنها تشعر بالفخر لتخرّج ولي العهد الامير حسين من المدرسة، مشيرة إلى أنّ ابنتها ايمان ستتخرج هذا العام.
وترى الملكة رانيا أنّ مكانتها كملكة تعتبر شرفًا عظيمًا مصدره الشعب الأردني نفسه، وقالت: “كما أن هناك رانيا الملكة، هناك رانيا الام، الابنة، الصديقة، الزوجة، وبكل هذه الادوار انا لا اختلف عن أي سيدة ثانية في أي موقع. لديّ نفس المخاوف والتحديات والهموم”.
وقالت: “عندما اكون في الميدان ويخاطبني احد المواطنين “يا هلا بملكتنا”، هذه الكلمة تعني لي الكثير لأنها تشعرني أنهم عرفوا أن حياتي ملك لهم، ففرحي من فرحهم وهمي من همهم، فإذا كانت كلمة ملكة تعني لي بعض الشيء فملكتنا تعني لي كل شيء.
اعتبرت الملكة رانيا العبدالله ، أن العالم العربي بحاجة ملحة وعطش لطرح ثالث.
وأوضحت: “طريق آخر، طريق وسطي، طريق يقول انا عربي ومسلم ومتمسك بكل العادات والتقاليد وانا افتخر بها، وبنفس الوقت اريد أن اكون جزءاً من العالم من حولي واتفاعل معه”.
في سؤال حول فعالية واثر التواصل الدولي لها على الاردن والعالم العربي، قالت: ” بوجهة نظري مهم جداً أن نتحدث عن أنفسنا ولا نترك فراغًا لأحد ليتكلم بالنيابة عنا، ويجب أن نروي روايتنا بصوتنا، حتى تكون هذه الرواية دقيقة وتمثلنا”.
وأضافت: “يجب أن يكون هناك حضور عربي على الساحة العالمية ومشاركة وطرح لوجهات النظر من العالم العربي، ويكون هناك تأثير بالحوار الذي يدور حول القضايا التي تهمنا وتخصنا”.
واعتبرت الملكة أن الاردن بلد صغير لكنه كبير ليس فقط بعيون اهله، ولكن له وزنه في العالم، للدور الانساني العالمي والسياسي الذي يلعبه، وهذا ارث ورثناه عن المغفور له الملك الحسين، والذي بنى عليه الملك عبدالله.
حول الحملة التي أطلقتها على يوتيوب لتغيير الصورة النمطية عن العرب والمسلمين وأثرها، قالت الملكة: “الاستطلاعات العالمية تشير الى أن النظرة السلبية والتحيز ضد المسلمين في الغرب ينخفض بطريقة ملحوظة عندما يكون الشخص يعرف أو يتحدث مع شخص مسلم”.
وأضافت: ” للأسف الصورة النمطية السائدة عن الإسلام اليوم أنه دين كراهية وعنف وأن المسلمين إرهابيون، وهذه قضية خطيرة ويجب ألا نتجاهلها لأنها تزرع الخوف والشك تجاه المسلمين وتشجع التحامل والتحيز ضدهم، وبالتالي علينا أن نأخذها بجدية، لأن هذه الصورة أبعد ما تكون عن الحقيقة”.
واكدت أن الاسلام بالنسبة لملايين المسلمين حول العالم هو دين القيم الإنسانية ومبادئ الخير، وهذا ما يجب أن نبرزه، “فنحن عندما نسمع إساءة لشخص نحبه نهب للدفاع عنه، فما بالك ديننا الذي هو جزء منا، ومن هويتنا وكياننا، ومن أخلاقنا، ومن تعاملنا مع بعض، الدين الذي تربينا ونربي اولادنا عليه، ألا يستحق منا أن ندافع عنه؟”
ومضت قائلة: “في بعض الاحيان تكون اللغة المستخدمة في الحديث عن الاسلام تبسيطية وسطحية وأحيانًا اختزالية. ونسمع تصنيفات خاطئة عن الإسلام، كالإسلام المعتدل والإسلام المتشدد، ولكن الإسلام بطبيعته وسطي ومعتدل، انما هناك فهم متشدد له”.
وقالت الملكة رانيا العبدالله: “يجب أن نقف وقفة صريحة وجدية مع أنفسنا وننظر إلى ما يحدث في أماكن مختلفة من العالم من إساءات وعنف باسم الإسلام والتي للأسف تكرس الصورة النمطية السائدة بأذهان الكثيرين عن الإسلام”.
وبينت أن الدين الإسلامي وجميع الأديان السماوية مبنية على أساس الرحمة، ونحن كمسلمين قبل أن نبدأ أي عمل أو تصرف نبدأ بذكر اسم الله الرحمن الرحيم، والمسلم هو من سلم الناس من يده ولسانه، ولكن الخطاب الديني الذي نسمعه اليوم ولعلو صوته هو رهينة لفتاوى التكفير والتعصب والانغلاق الفكري من جهة، ولدعاوى التطرف والكراهية والفتنة الطائفية من جهة أخرى، وتساءلت “أين لغة الرحمة في هذا؟”
قالت الملكة رانيا إن اطلاقها لمبادرة “مدرستي فلسطين”، كان حلقة من سلسلة لا تتوقف من مواقف أردنية داعمة للشعب الفلسطيني ومعاناته، مبينة أن اهتمامها بالقضية الفلسطينية ينبع من هويتها كعربية ومسلمة.
وقالت: “أنا زوجة الملك عبدالله ملك المملكة الأردنية الهاشمية، واهتمامي بهذه القضية ينبع من اهتمام الأردنيين والهاشميين”.
في ما يتعلق بالمرأة العربية، قالت الملكة إنه لا توجد امرأة واحدة تمثل المرأة العربية، ولا يوجد قالب موحد يمكن أن توضع فيه.
وأشارت الى بعض الانجازات التي حققتها المرأة العربية، مثلاً عام 2010 في المملكة العربية السعودية كانت 70% من الشهادات الجامعية في مادة العلوم للاناث. وهذا المعدل يفوق بكثير المعدل نفسه بأوروبا الغربية.

شارك برأيك

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

الفكرة

back to top